الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

325

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : أبكى السماء بالمطر ، وأضحك الأرض بالنبات ، قال الشاعر : كل يوم بأقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء « 1 » 2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه ) : ( وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ) أي خلق الموت فأمات به الأحياء ، لا يقدر على ذلك غيره ، لأنه لو قدر على الموت ، لقدر على الحياة ، فإن القادر على الشئ قادر على ضده ، ولا يقدر أحد على الحياة إلا اللّه تعالى . وخلق الحياة التي تحيا بها الحيوان ، فأمات الخلق في الدنيا ، وأحياهم في العقبى للجزاء . ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ ) أي الصنفين ( الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ) من كل حيوان . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 46 إلى 47 ] مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) [ سورة النّجم : 46 - 47 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : تتحول النطفة إلى الدم ، فتكون أولا دما ، ثم تصير النطفة في الدماغ في عرق يقال له الوريد ، وتمر في فقار الظهر ، فلا تزال تجوز فقرة فقرة حتى تصير في الحالبين ، فتصير بيضاء ، وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها « 2 » . 2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ( وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ) أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ، يعني عليه أن يبعث الناس أحياء للجزاء . فإن قيل : إن لفظة ( على ) كلمة إيجاب فكيف يجب على اللّه سبحانه ذلك ؟ فالجواب : إنه سبحانه إذا كلف الخلق ، فقد ضمن الثواب . فإذا فعل فيهم الألام ، فقد ضمن العوض . فإذا لم يعوض في الدنيا ، وخلى بين المظلوم والظالم ، فلا بد من دار أخرى يقع فيه الجزاء والإنصاف والانتصاف . وقد وعد سبحانه ذلك فيجب الوفاء به .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 339 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 339 .